متصف به سمع و بصر نبود ، متصف به صمم و عمى باشد ، و اين در حقّ الله تعالى محال است .
و دليل ديگر آن است كه : سميع و بصير اكمل از غير سميع و بصير است ؛ و ما سميع و بصيريم . اگر الله تعالى سميع و بصير نباشد ، لازم آيد كه اكمل از الله تعالى باشيم ، و اين محال است .
و اعترض على هذا الدليل بأنّ الماشى أكمل ممّن لا يمشى و الحسن الوجه أكمل ممّن ليس كذلك مع امتناع ذلك على الله تعالى .
و الجواب : لا نسلّم أنّ الماشى أكمل ممّن لا يمشى مطلقا بل فى الحيوان و كذلك الحسن الوجه . بخلاف السميع و البصير ، فإنّه مدرك للمسموعات و المبصرات بأعيانها . و لا شكّ أنّ إدراك الأشياء بأعيانها أكمل مطلقا من عدم إدراكها لا سيّما إنّا بيّنا فى بحث الإدراكات إمكان حصولهما بدون توسط الحاسّة .
و الحقّ حصولهما لله تعالى . لأنّا بيّنا فى فصل العلم أنّ الله تعالى عالم بجميع المعلومات على ما هى من الكلّية و الجزئية مسموعات كانت أو مبصرات . و إذا كان عالما بالمسموعات و المبصرات بأعيانها كان سميعا و بصيرا . إذ ليس السمع و البصر إلّا إدراك عين المسموع و إدراك عين المبصر كما بيّنا فى بحث الإدراكات ؛ و الله تعالى أعلم .
قاموس البحرين ( فارسي ) — صفحة 202
مساهمون: محمد بن ابى الفضل المفتي ( حميد مفتى )
ص٢٠٢