بزي الاسلام ، بينما يفترض الاتجاه الآخر أنّها شخصية من نسج الخيال ، للرواية الضعيفة التي أوردها الطبري عنه .
إنّ بعض المصادر التاريخية تفرض وجود هذه الشخصية ولكنها ترفض الدور الخطير الذي نسب إليها . وذلك لان الروايات التي جاءت في مصادر الشيعة والسنّة عدا رواية الطبري تؤكد أنّ هذه الشخصية قد ظهرت في فترة خلافة علي ( ع ) ، وأنّها قد غلت في شخصيته إلى حدّ التألية ، وأنّ ابن سبأ قد وجد أتباعاً له في هذا الاتجاه المنحرف ، ولكن حركته لم تكن بذات خطورة كبيرة كالتي يصوّرها بعض الباحثين لأغراض في النفس ، ولو كان ابن سبأ بهذه الدرجة من الأهمية ، لما أهملته كتب الحديث المعتمدة لدى الجمهور وبخاصة الصحاح التي تخلو من أي إشارة إليه . وقد فطن بعض المستشرقين والباحثين إلى أنّ لتضخيم دور ابن سبأ أهدافاً سياسية أخرى للنيل من الشيعة ، يقول فلهوزن : والحقّ أنّ التلقيب بلقب السبئيّة إنّما كان يطلق على الشيعة وحدهم ، واستعماله الدقيق ينطبق على غلاة الشيعة فحسب ، ولكنه كلمة ذم تطلق على جميع الشيعة على السواء . 211
هامش
( 211 ) الخوارج والشيعة : 28 .