دراهم ولا إخراج مال . وأشياء تشبهها من الفرائض والسنن والمعاصي ، قالوها وصيّروها على هذا الحدّ الذي ذكرت لك ، فإن رأيت أن تمنّ على مواليك بما فيه سلامتهم ونجاتهم من الأقاويل التي تصيّرهم إلى العطب والهلاك . والذين ادّعوا هذه الأشياء ادّعوا أنّهم أولياء ، ودعوا إلى طاعتهم ، منهم علي بن حسكة ، والقاسم اليقطيني ، فما تقول في القبول منهم جميعاً ؟
فكتب ( ع ) : ليس هذا ديننا فاعتزله 204 .
كما أخرج عن سهل بن زياد الآدمي ، قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن العسكري ( ع ) : جعلت فداك يا سيّدي ، إنّ عليّ بن حسكة يدّعي أنه من أوليائك ، وأنت الاوّل القديم ، وأنّه بابك ونبيّك ، أمرته أن يدعو إلى ذلك ، ويزعم أنّ الصلاة والحج والزكاة والصوم ، كلّ ذلك معرفتك ومعرفة من كان في مثل حال ابن حسكة فيما يدّعي من البابية والنبوة فهو مؤمن كامل سقط عنه الاستعباد بالصوم والصلاة والحج ، وذكر جميع شرائع الدين أنّ معنى ذلك كلّه ما ثبت لك ومال الناس إليه كثيراً ، فإن رأيت أن تمنّ على مواليك بجواب في ذلك تنجيهم من الهلكة .
هامش
( 204 ) رجال الكشي : 6 / 803 .