القمي فابرأ منهما ، فإنّي محذّرك وجميع مواليّ ، وإنّي ألعنهما عليهما لعنة الله ، مستأكلين يأكلان بنا الناس ، فتّانين مؤذيين ، آذاهما الله وأركسهما في الفتنة ركساً ، يزعم ابن بابا أني بعثته نبياً وأنه باب ، عليه لعنة الله ، سخر منه الشيطان فأغواه ، فلعن الله مَن قَبِلَ منه ذلك ، يا محمد ! إن قدرت أن تشدخ رأسه بالحجر فافعل فإنه قد آذاني ، آذاه الله في الدنيا والآخرة 201 .
وأخرج الكشيّ عن إبراهيم بن شيبة أنّه كتب للإمام الهادي ( ع ) فقال : جعلت فداك ، إنّ عندنا قوماً يختلفون في معرفة فضلكم بأقاويل مختلفة تشمئزّ منها القلوب ، وتضيق لها الصدور ، ويروون في ذلك الأحاديث ، لا يجوز لنا الاقرار بها لما فيها من القول العظيم ، ولا يجوز ردّها ولا الجحود بها إذا نسبت إلى آبائك ، فنحن وقوف عليها .
من ذلك أنّهم يقولون ويتأوّلون في معنى قول الله عزّ وجل : ( إنّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) 202 وقوله تعالى : ( وأقيموا الصّلاة وآتوا الزكاة ) 203 . معناها رجل ، لا ركوع ولا سجود ، كذلك الزكاة معناها ذلك الرجل ، لا عدد
هامش
( 201 ) رجال الكشي : 6 / 805 الرقم 999 .
( 202 ) العنكبوت : 45 .
( 203 ) البقرة : 43 .