صورة التوسّل كما يرسمها القرآن الكريم
26
حثّ الله سبحانه في القرآن الكريم عباده المؤمنين على التوسل ، وأجاز التوسّل بأشكال مختلفة ، وفيما يلي نورد صورة مجملة لأنواع التوسل المشروع في القرآن الكريم :
أالتوسّل بأسماء الله سبحانه وتعالى
قال تعالى :
( وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ )
27 .
والآية تصف أسماء الله كلها بالحسنى من غير فرق ، ثمّ تأمر بالدعاء عن طريقها .
فعند ما يذكر العبد أسماءه التي تضمنت كل الخير والجمال والرحمة والمغفرة والعزّة ثمّ يتقدم العبد نحو الله بطلب المغفرة من الذنوب وقضاء الحوائج ، يستجيب سبحانه لدعوة المتوسل بأسمائه .
ب التوسّل بالأعمال الصالحة
فإنّ العمل الصالح يُعد من الوسائل المشروعة التي يتقرب بواسطتها العبد إلى الله سبحانه ، فلما كان التوسل يعني تقديم شيء ما لساحة الربّ من أجل نيل رضاه ، فلا شك أن
هامش
( 26 ) انظر التوسل للسبحانى من 21 67 .
( 27 ) الأعراف : 180 .