تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
فإنّ إلانة الحديد لداود ( عليه السلام ) لم يكن بشكل طارئ وفي واقعة معينة ولسبب خاص ، وإنما كان ذلك فضلًا دائماً آتاه الله تعالى إياه ، وهذا ما صرحت به الآية الكريمة :
( وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ ) 24
. بقي أن نعرف أنّ هذا العطاء الإلهي الدائم لعلم الغيب ، هل يقتصر في هبته على الأنبياء ، أم يمتد لغيرهم من عباده الصالحين ؟ صرّح القرآن المجيد بأن هذا العطاء الإلهي لا يقتصر على الأنبياء فقط ، وإنما قد منحه الله سبحانه لمن ارتضى من عباده الصالحين ، قال تعالى :
( قالَ يا أَيُّهَا الْمَلَؤُا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
*
قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ )
25 . فإنّ آصف كان يخبر عن قدرته على ذلك بقوله تعالى : ( أنا آتيك به ) أي أنا القادر على الإتيان به ، خصوصاً مع ملاحظة سؤال سليمان ( عليه السلام ) وطلبه القادر على ذلك بقوله :
( أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها )
بالإضافة إلى أن الله تعالى قد ذكره
هامش
( 24 ) سورة سبأ : 10 . ( 25 ) سورة النمل : 38 ، 40 .