الْأَمْرُ كُلُّهُ )
4 .
وقال : ( يوم يجمع الله الرسل فيقول ما ذا أجبتم قالوا لا علم لنا إنّك أنت علام الغيوب ) 5 .
هذا القسم من الآيات التي تحصر علم الغيب به لا تتعارض مع الآيات التي تثبت علم الغيب لغيره ؛ لأن الأسلوب القرآني الشائع في بيان الأفعال الإلهيّة كالخلق والرزق والموت يعتمد على النفي من جهة والإثبات من جهة أخرى . مثال ذلك قوله تعالى :
( اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ )
6 بما يفيد ظاهراً المباشرة ونفي الواسطة وقوله تعالى :
( قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ )
7 الذي يفيد وجود الواسطة ، إلا أن التأمل يجعلنا نعتقد أن الآية الأولى تثبت جهة والثانية تثبت جهة أخرى ، فلا يوجد تعارض وليس هناك نفي وإثبات ؛ إذ الآية الأولى تثبت أن الله يتوفى الأنفس على نحو الأصالة والآية الثانية تثبت أن ملك الموت يتوفى الأنفس على نحو التبعية لله سبحانه وتعالى ، فالله يتوفّى
هامش
( 4 ) سورة هود : 123 .
( 5 ) سورة المائدة : 109 .
( 6 ) سورة الزمر : 42 .
( 7 ) سورة السجدة : 11 .