والموتى ، فقال ( عليه السلام ) : أخلق من الطين طيراً وابرئ الأكمه وأحيي الموتى ، مما يفيد أنه متلبس بهذه الحالة على الدوام وأنه قادر على فعل هذه الأشياء في أي وقت أراد 21 .
2 - وقال تعالى حكاية عن سليمان ( عليه السلام ) :
( قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ * فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ ) 22
.
فتسخير الريح لسليمان ( عليه السلام ) كان استجابة لدعائه وطلبه ، حيث قال :
( وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي )
ومن الطبيعي أن الله تعالى لم يستجب دعاء سليمان ( عليه السلام ) للحظة واحدة أو في حادثة واحدة معينة . فتسخير الريح كان من ضمن الملك الذي وهبه الله تعالى لسليمان ( عليه السلام ) نتيجة دعائه والذي ذكره الله تعالى بعد ذلك بقوله :
( هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ ) 23
.
وعليه فقدرة سليمان على حركة الرياح وسيرها بأمره ، كانت ثابتة له على الدوام بإذن الله تعالى .
3 - وقال تعالى :
( وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ )
.
هامش
( 21 ) الولاية التكوينية بين الكتاب والسنّة ، هشام شري العاملي : 107 .
( 22 ) سورة ص : 35 و 36 .
( 23 ) سورة ص : 39 .