بوصفه فقال :
( قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ )
وذكره بهذا الوصف مشعر بأن سبب القدرة هو نفس العلم بالكتاب ، وهو ما تؤكده روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فإذا لم ينس آصف هذا العلم فهو قادر على ذلك دائماً وكلما أراد 26 .
الأمر الثاني : الآيات التي تحصر علم الغيب به تعالى وتنفيه عن غيره
طرحنا فيما سبق بأن علم الغيب يشكّل ظاهرة في حياة الأنبياء والصالحين . إذاً ما ذا تعني الآيات التي تحصر علم الغيب به سبحانه وتنفيه عن غيره ؟
قال تعالى :
( قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ ) 1
.
وقال :
( وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ ) 2
.
وقال :
( وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ )
3 .
وقال :
( وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ
هامش
( 26 ) الولاية التكوينية بين الكتاب والسنّة : 107 .
( 1 ) سورة النمل : 65 .
( 2 ) سورة الأنعام : 59 .
( 3 ) سورة هود : 31 .