تفتح عند وجود المصلحة ثمّ تغلق بعد ذلك . فصحيح أن الرسول له القدرة الغيبية وفعل المعجزة ، إلا أنها بخصوص واقعة معينة ، أما في غير هذا الوقت فلا يملك هذه القدرة .
لكن الصحيح أن قدرة الأنبياء وامتلاكهم لعلم الغيب الموهوب يكون على نحو الدوام والاستمرار ، وتوجد أكثر من آية تثبت ذلك ، منها :
1 - قوله تعالى :
( أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ )
20 .
هذه الآية تثبت أن قدرة عيسى ( عليه السلام ) على فعل المعجزات وتمكينه منها ليس بخصوص حادثة معينة ، فإنه لم يقل خلقتُ لكم طيراً وأبرأت لكم الأكمه والأبرص وأحييت لكم ميتاً لكي نفهم أنه يريد واقعة معينة قد حصلت في الماضي ، وكذلك لم يقل سأخلق لكم طيراً وابرئ لكم الأكمه والأبرص وأحيي لكم ميتاً لكي نفهم بأنه سيقوم بهذه الأشياء في وقت معين في المستقبل وبشكل طارئ ، بل عبّر بصيغة الحال وجعل المتعلق جنس الطير والأكمه والأبرص
هامش
( 20 ) سورة آل عمران : 49 .