عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ . . .
17 .
وكان للنبي سليمان ( عليه السلام ) قدرة غيبية خارقة على الريح حيث كانت تجري بأمره حيث يشاء . . ،
قال تعالى :
( وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ )
18 .
والملفت للنظر أن الريح ( تجري بأمره ) فهذا دليل على تحكم سليمان ( عليه السلام ) في مسير الريح ومجراها 19 .
فهل علم الغيب الذي منحه الله سبحانه للأنبياء والصالحين من عباده قد منحه لمهمة خاصة ولمصلحة محدودة ثمّ يُنتزع منهم ؟ أم أن هذا العلم الغيبي الموهوب يمتلكه الإمام أو الرسول على نحو الاستمرار والدوام بحسب دوام مهمّته وسعة مسؤولية رسالته ؟
يعترف البعض بوقوع المعجزة من الرسل ، وأن الله قد أعطاهم من علم الغيب ما يُثبتون به صحة الرسالة ، إلا أن هذا العطاء طارئ ومحدود ويحدث عند وجود المصلحة ولم يكن لهم ثابتاً على الدوام ، وقد شبهها بعضهم بالحنفية التي
هامش
( 17 ) سورة النمل : 16 19 وما بعدها .
( 18 ) سورة الأنبياء : 81 .
( 19 ) الوهابية في الميزان : 323 .