عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً . . . )
ثمّ أخبر تعالى عمّا جرى بعد ذلك ، فقال :
( . . . فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً )
14 .
إن ظاهر هذه الآية يدل على أن النبي يعقوب ( عليه السلام ) قد استعاد بصره بالشكل الكامل بالقدرة الغيبية التي علمها واستخدمها يوسف ( عليه السلام ) من أجل ذلك ، ومن الواضح أن استعادة يعقوب ( عليه السلام ) بصره لم يكن من الله بصورة مباشرة ، بل تحققت بإذنه سبحانه بواسطة النبي يوسف ( عليه السلام ) .
إن النبي يوسف ( عليه السلام ) كان السبب في عودة بصر أبيه ، ولولا ذلك لما أمر إخوته بأن يذهبوا بقميصه ويلقوه على وجه أبيه ، بل كان يكفي أن يدعو الله تعالى لذلك فقط .
إن هذا تصرف غيبي صدر من أحد أولياء الله وهو يوسف ( عليه السلام ) وغيّر المجرى الطبيعي بإذنه سبحانه ، ولا يقدر على هذا التصرف إلا مَن منحه الله السلطة الغيبية .
2 - نقرأ أنّ موسى ( عليه السلام ) يضرب بعصاه الحجر فتنفجر منه اثنتا عشرة عيناً .
قال تعالى :
( فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً )
15 .
هامش
( 14 ) سورة يوسف : 93 و 96 .
( 15 ) سورة البقرة : 60 .