إلهي وكم من عبد أمسى وأصبح في كرب الموت وحشرجة الصّدر والنّظر إلى ما تقشعرّ منه الجلود وتفزع إليه القلوب وأنا في عافية من ذلك كلّه .
فلك الحمد يا ربّ من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل ، صلّ على محمّد وآل محمّد واجعلني لأنعمك من الشّاكرين ولآلائك من الذّاكرين .
إلهي وكم من عبد أمسى وأصبح سقيما موجعا مدنفا في أنين وعويل يتقلّب في غمّه ولا يجد محيصا ولا يسيغ طعاما ولا يستعذب شرابا ولا يستطيع ضرّا ولا نفعا ، وهو في حسرة وندامة وأنا في صحّة من البدن وسلامة من العيش ، كلّ ذلك منك .
فلك الحمد يا ربّ من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل ، صلّ على محمّد وآل محمّد واجعلني لأنعمك من الشّاكرين ولآلائك من الذّاكرين .
إلهي وكم من عبد أمسى وأصبح خائفا مرعوبا مسهّدا مشفقا وحيدا وجلا « 1 » هاربا طريدا ، أو منحجزا في مضيق أو مخبأة من المخابي ، قد ضاقت عليه الأرض برحبها ولا يجد حيلة ولا منجى ولا مأوى ولا مهربا ، وأنا في أمن ( وأمان ) « 2 » وطمأنينة وعافية من ذلك كلّه .
هامش
( 1 ) - في « ط » : وجاهلا .
( 2 ) - ليس في « ع » والبحار .