إلهي وكم من حاسد شرق بحسده وشجي بغيظه وسلقني بحدّ لسانه وخزني بمؤق عينه وجعل عرضي غرضا لمراميه وقلّدني خلالا لم يزل فيه ، فناديتك يا ربّ مستجيرا بك واثقا بسرعة إجابتك متوكّلا على ما لم أزل أعرفه من حسن دفاعك ، عالما أنّه لم يضطهد « 1 » من أوى إلى ظلّ كنفك وأن لا تقرع الفوادح من لجأ إلى معقل الانتصار بك فحصّنتني من بأسه بقدرتك .
فلك الحمد يا ربّ من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل ، صلّ على محمّد وآل محمّد واجعلني لأنعمك من الشّاكرين ولآلائك من الذّاكرين .
إلهي وكم من سحائب مكروه قد جلّيتها وسماء نعمة أمطرتها وجداول كرامة أجريتها وأعين أحداث « 2 » طمستها وناشئة رحمة نشرتها وجنّة عافية ألبستها وغوامر كربات كشفتها وأمور جارية قدّرتها ، لم تعجزك « 3 » إذ طلبتها ولم تمتنع عليك إذ أردتها .
فلك الحمد يا ربّ من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل ، صلّ على محمّد وآل محمّد واجعلني لأنعمك من الشّاكرين ولآلائك من الذّاكرين .
هامش
( 1 ) - أي لم يغلب .
( 2 ) - في « م » : أجداث .
( 3 ) - في « ط » : إذ لم تعجزك .