إلهي وكم من باغ بغاني بمكائده ونصب لي أشراك مصائده ووكّل بي تفقّد رعايته وأضبأ « 1 » إليّ إضباء السّبع لطريدته انتظارا لانتهاز فرصته « 2 » وهو يظهر لي بشاشة الملق ويبسط لي وجها غير طلق .
فلمّا رأيت دغل سريرته وقبح ما انطوى عليه لشريكه في ملبّه وأصبح مجلبا إليّ في بغيه ، أركسته لأمّ رأسه وأتيت بنيانه من أساسه فصرعته في زبيته وأرديته في مهوى حفرته « 3 » [ وجعلت خدّه طبقا لتراب رجله وشغلته في بدنه ورزقه ] « 4 » ، ورميته بحجره وخنقته بوتره وذكّيته بمشاقصه وكببته بمنخره « 5 » ورددت كيده في نحره ووثقته « 6 » بندامته وفتنته « 7 » بحسرته ، فاستخذل واستخذأ « 8 » وتضاءل بعد نخوته وانقمع بعد استطالته ذليلا مأسورا في ربق حبائله الّتي كان يؤمّل أن يراني فيها يوم سطوته ، وقد كدت ( يا ربّ ) « 9 » لولا رحمتك يحلّ بي ما حلّ بساحته .
فلك الحمد يا ربّ من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل ، صلّ على محمّد وآل محمّد واجعلني لأنعمك من الشّاكرين ولآلائك من الذّاكرين .
هامش
( 1 ) - أضبأ الصائد : اختبأ واستتر ليختلّ .
( 2 ) - في « ط » : الفرصة ( خ ل ) .
( 3 ) - في « ع » : حفيرته ، أقول : هي بمعنى الزّبية تحفر لصيد الفرس .
( 4 ) - من البحار .
( 5 ) - في « ع » : كبّبته لمنخره ( خ ل ) .
( 6 ) - في « ط » : وبقته .
( 7 ) - في البحار : فنيته .
( 8 ) - استخذء : انخضع .
( 9 ) - ليس في « م » و « ط » .