إلهي وكم من ظنّ حسن حقّقت ومن عدم إملاق جبرت ومن مسكنة فادحة حوّلت ومن صرعة مهلكة أنعشت ومن مشقّة أزحت ، لا تسأل يا سيّدي عمّا تفعل وهم يسألون ولا ينقصك ما أنفقت ، ولقد سئلت فأعطيت ولم تسأل فابتدأت ، واستميح باب فضلك فما أكديت . أبيت إلّا إنعاما وامتنانا وإلّا تطوّلا يا ربّ وإحسانا ، وأبيت يا ربّ إلّا انتهاكا لحرماتك واجتراء على معاصيك وتعدّيا لحدودك وغفلة عن وعيدك وطاعة لعدوّي وعدوّك .
لم يمنعك يا إلهي وناصري إخلالي بالشّكر عن إتمام إحسانك ولا حجزني ذلك عن ارتكاب مساخطك .
اللّهمّ فهذا مقام عبد ذليل اعترف لك بالتّوحيد وأقرّ على نفسه بالتّقصير في أداء حقّك وشهد لك بسبوغ نعمتك عليه وجميل عاداتك « 1 » عنده وإحسانك إليه .
فهب لي يا إلهي وسيّدي من فضلك ما أريده سببا إلى رحمتك وأتّخذه سلّما أعرج فيه إلى مرضاتك وآمن به من سخطك بعزّتك وطولك ، وبحقّ محمّد نبيّك والأئمّة صلوات اللّه عليه وعليهم أجمعين .
فلك الحمد يا ربّ من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل ، صلّ على محمّد وآل محمّد واجعلني لأنعمك من الشّاكرين ولآلائك من الذّاكرين .
هامش
( 1 ) - في « ع » : عادتك .