وبما أنّ مصطلح ( الميمنة 0 جاء مقابلًا لمصطلح ( المشأمة ) الذي هو بمعنى الشؤم والشقاء ، فلا ريب أن يكون أصحاب الميمنة هم الذين يرفلون بالعز والسعادة وينعمون بالبركة والنعمة .
والحاصل : انّ القرآن الكريم سلّط الضوء على أصحاب اليمين في ثلاثة مواقع ، هي :
1 . في الحياة الدنيا
لقد أشار الذكر الحكيم إلى أصحاب اليمين في الحياة الدنيا ، وما يتحلّون به من صفة التسليم والإذعان والخضوع للأوامر والنواهي الإلهية ، وما يمتازون به من الصلابة والمقاومة والثبات في تجاوز العقبات والصعاب والاختبارات والابتلاءات الدينية ، بالإضافة إلى القيام بآداب ورسوم العبودية للَّه سبحانه على أحسن وجه ، ولا يكتفون بذلك بل يقومون بحثّ الآخرين وتحفيزهم على العمل بهذا المنهج القويم ، قال تعالى :
« فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ * ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ * أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ »
. « 1 »
2 . حال الوفاة
في تلك اللحظات العصيبة والساعات الحرجة التي تخفق لها القلوب ، وتنقلع منها الأفئدة ، ويعيش فيها الإنسان غير المؤمن حالة من الهلع والقلق
هامش
( 1 ) . البلد : 11 - 18 .