جزاء لعملهم وسعيهم في الدنيا حيث قال سبحانه :
« جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ » .
« 1 »
ثمّ يردف ذلك بنعمة وكرامة أُخرى ، فيقول عزّ من قائل :
« لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً * إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً »
. « 2 »
بقيت هنا نكتة أُخرى ، وهي أنّه سبحانه وصف جماعة بالمقربين وقال :
« فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ » .
« 3 »
وحيث إنّ المراد من السابقين ، هم السابقون بالخيرات ، وصف المسيح بأنّه من المقرّبين ، وقال :
« . . . وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ »
« 4 » باعتباره عليه السلام - كباقي الأنبياء عليهم السلام - كان من السباقين إلى فعل الخيرات ، وأنّه من اللحظات الأُولى ومنذ أن كان في المهد صبيّاً سار على خط التوحيد ولم ينحرف عن الصراط المستقيم أبداً .
ثمّ إنّه سبحانه وصف المقرّبين في آية أُخرى بأنّهم شهداء كتاب الأبرار ، وقال :
« إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ * وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ * كِتابٌ مَرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ » .
« 5 »
وعلى هذا فالسابقون هم المقرّبون وهم شهداء كتاب الأبرار .
هامش
( 1 ) . الواقعة : 24 .
( 2 ) . الواقعة : 25 - 26
( 3 ) . الواقعة : 88 - 89 .
( 4 ) . آل عمران : 45 .
( 5 ) . المطففين : 18 - 21 .