وكذلك القرآن يطمئنهم بأنّهم سيقطفون ثمار عملهم قطعاً وانّ اللَّه لا يضيع أجرهم ، وهذا ما ورد في قوله تعالى :
« . . . إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ » *
. « 1 »
وأمّا الأبرار فقد وصفهم القرآن بكثير من الأوصاف وأثنى عليهم ثناءً عظيماً ومدحهم مدحاً حسناً ، فحينما يتحدّث عن المفكّرين والعابدين يشير إلى أنّهم طلبوا في دعائهم وتضرّعهم إلى اللَّه أن يجعلهم من الأبرار ، قال تعالى :
« إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ
*
. . . رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ »
. « 2 »
لقد وصف القرآن الكريم الأبرار في مرحلتين ، هما :
1 . في دار الدنيا .
2 . في دار الآخرة .
صفات الأبرار في الحياة الدنيا
لقد جاء في سورة الدهر - وصفهم في الحياة الدنيا بالصفات التالية :
1 . الوفاء بالنذر أو
« يُوفُونَ بِالنَّذْرِ »
.
2 . يعيشون حالة الخوف والوجل من أهوال يوم القيامة :
هامش
( 1 ) . التوبة : 120 ، هود : 15 وآيات أُخرى .
( 2 ) . آل عمران : 190 - 193 .