ز . المحسنون والأبرار
من العناوين التي جاءت في القرآن الكريم في وصف الصالحين والمؤمنين عنوانا « المحسنون » و « الأبرار » ، لا يمكن اعتبار هذه الطائفة في عرض الطوائف والأصناف الأُخرى ، بل في الحقيقة انّ هؤلاء لهم مراتب متعدّدة أيضاً ، فتارة يكونون في مرتبة المقربين ، وأُخرى في زمرة أصحاب اليمين ، وفي الحقيقة انّ الذي حدانا إلى أن نفرد لهذين العنوانين بحثاً مستقلًا هو التبعية للقرآن الكريم حيث وردا فيه بصورة مستقلة ، ونحن اقتداءً بالقرآن الكريم أيضاً خصصنا لهما بحثاً مستقلًا ، وها نحن نشير إلى تلك الآيات وبصورة إجمالية ، فقد جاءت الآيات بالأوصاف التالية :
« . . . إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ » *
. « 1 »
وفي آية أُخرى :
« . . . إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ » .
« 2 »
وفي آية ثالثة يأمر اللَّه سبحانه نبيّه الأكرم بأن يبشر المحسنين بما جعل لهم من اللطف الإلهي :
« . . . وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ »
. « 3 »
وإنّ اللَّه دائماً معهم وإلى جنبهم :
« . . . إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ »
. « 4 »
هامش
( 1 ) . انظر البقرة : 195 ، 134 ، 148 وآيات أُخرى كثيرة .
( 2 ) . الأعراف : 56 .
( 3 ) . الحج : 37 .
( 4 ) . العنكبوت : 69 .