و . أصحاب اليمين
لقد وصف القرآن الكريم طائفة من الناس في يوم القيامة بأنّهم
« أَصْحابُ الْيَمِينِ » . *
حيث قال سبحانه :
« وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ » .
« 1 »
ثمّ أشار القرآن إلى صفاتهم في عشر آيات من الذكر الحكيم منها انّهم :
« ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ »
. « 2 »
ولقد اختلف المفسّرون في المقصود من أصحاب اليمين من هم ؟ فطرحوا نظريتين :
النظرية الأُولى : انّ المراد منهم هم الذين يعطون كتابهم بيمينهم ، وقد استدلّوا على هذه النظرية بقوله تعالى :
« يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا »
. « 3 »
وقوله تعالى :
« فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ » .
« 4 »
النظرية الثانية : انّ المقصود من اليمين هو اليمن والبركة ، وهم الذين جاء وصفهم في سورة الواقعة ب ( أصحاب الميمنة ) حيث قال سبحانه :
« وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً * فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ » .
« 5 »
هامش
( 1 ) . الواقعة : 27 .
( 2 ) . الواقعة : 39 - 40 .
( 3 ) . الإسراء : 71 .
( 4 ) . الحاقة : 19 .
( 5 ) . الواقعة : 7 - 8 .