إنّ القرآن الكريم ذكر لهذا الصنف من الناس الكثير من الخصائص والمميزات في الدنيا والآخرة نشير إليها بصورة مختصرة :
خصائصهم وسماتهم الدنيوية
إذا كان السبق في فعل الخيرات علامة على تنوّر العقل وصفاء القلب ، فلا شكّ انّ هكذا جوهرة قيّمة تكون لها آثار أُخرى مهمة ، ولذلك حينما نرى القرآن الكريم يتحدّث عن « السابقون » نراه يشير أوّلًا إلى صفاتهم وسماتهم التي يتحلّون بها ، والتي منها :
أ .
« . . . مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ »
.
ب .
« . . . بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ »
.
ج .
« . . . بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ »
.
د .
« . . . يُؤْتُونَ ما آتَوْا »
.
ه .
« . . . وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ »
.
و . ثمّ يشير القرآن إلى السبب الذي جعلهم مشفقين ووجلين من ربّهم ألا وهو إيمانهم القاطع بالمعاد ويوم القيامة حيث قال سبحانه :
« أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ »
.
وبعد أن يذكر القرآن الكريم تلك الصفات ويشيد بتلك السمات ، يلحق الكلام بقوله تعالى :
« أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ »
. « 1 »
إلى هنا تعرفنا على صفاتهم وخصائصهم الدنيوية ، فلنعرج بالقلم
هامش
( 1 ) . المؤمنون : 61 .