تتجاوز عدد الأصابع . ومن المعلوم أنّ الشاذ النادر لا يمكن أن يعتبر ملاكاً للتمايز والمقارنة ، أضف إلى ذلك إنّ مثل تلك النبوة الفاقدة للرسالة ليس لها مفهوم واضح . وعلى هذا الأساس فلا فرق بين أن نقول : « محمّد رسول اللَّه وخاتم النبيّين » وبين أن نقول : « وخاتم الرسل » للتلازم بين الأمرين من حيث المصداق .
وعلى فرض كون مفهوم النبي أعمّ من الرسول ويكون شاملًا للأنبياء الذين ليست لديهم رسالة ، ففي هذه الحالة أيضاً يكون إيصاد باب النبوة ملازماً لإيصاد باب الرسالة .
بقيت هناك نكتة وهي أنّ القرآن الكريم قد استعمل عبارة « خاتم النبيّين » ولم يستعمل عبارة « خاتم الرسل » فما ذلك إلّا لأجل أنّ النبوة أساس للرسالة من جانب اللَّه ، وأنّ ختم النبوة يلزم منه ختم الرسالة قطعاً .
وبعبارة أُخرى : إذا ختم مقام الاتّصال بالوحي وتلقي الرسالة والأوامر ، فحينئذٍ ينتفي موضوع الرسالة قطعاً . « 1 »
هامش
( 1 ) . منشور جاويد : 10 / 257 - 273 .