ويقول سبحانه :
« . . . حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا . . . »
. « 1 »
بل يتوسّع القرآن في استعمال الرسول فيطلقه على المبعوث لا من جانبه سبحانه ، كما ورد ذلك في قصة يوسف عليه السلام .
« . . . فَلَمَّا جاءَهُ الرَّسُولُ قالَ ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ . . . »
. « 2 »
وبالالتفات إلى هذين النوعين من الاستعمال لمصطلح الرسول يستحيل القول : إنّ النبي والرسول متساويان ، بل يكون مفهوم الرسول أوسع من مفهوم النبي من جهة تعدّد المصاديق ، وفي الواقع تصحّ النظرية التي تقول : إنّ النسبة بينهما هي العموم والخصوص المطلق ، لأنّ كلّ نبي - باستثناء النبي المبعوث لنفسه - رسول ، وليس كلّ رسول نبيّاً ، لأنّنا قد عرفنا أنّ بعض الرسل ليسوا بأنبياء كالملائكة والأفراد العاديين الذين يرسلون من قبل غيرهم من الناس كالأُمراء والحكام مثلًا .
وبالطبع إنّ هذا المطلب خارج عن بحثنا ، لأنّ بحثنا يدور حول الرسول الاصطلاحي لا الرسول اللغوي والعرفي .
نتائج البحث
من خلال البيان السابق نصل إلى النتائج التالية :
الأوّل : إنّ النبوّة والرسالة مفهومان متغايران حيث إنّ النبوة متقوّمة في الاتّصال بعالم الغيب والإنباء عنه ، وأمّا الرسالة فهي متقوّمة بتحمل الرسول إبلاغ
هامش
( 1 ) . الأنعام : 61 .
( 2 ) . يوسف : 50 .