تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الخالد في بيان العقائد — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

العزم في اللغة والقرآن

يظهر من ابن فارس في « مقاييس اللغة » أنّ لهذا اللفظ معنى واحداً وهو القطع . وإليه يرجع معناه الآخر وهو العزم ، وكأنّه يقطع التحيّر والشك ، قال : « عزم » له أصل واحد صحيح يدلّ على العزيمة والقطع . « 1 » وأمّا الاستعمال القرآني لهذه اللفظة فالظاهر أنّه نفس الاستعمال اللغوي ، أي بمعنى التصميم القطعي والجدي ، أو ما يصطلح عليه « عقد القلب » . ويشهد لذلك طائفة من الآيات : 1 .
« . . . فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ . . . »
. « 2 » 2 .
« . . . فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ . . . » .
« 3 » 3 .
« وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ . . . »
. « 4 » 4 .
« . . . وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ . . . »
. « 5 » 5 .
« . . . وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ »
. « 6 » والتدبّر في الآية الأخيرة يعطي أنّ العزم ليس مرادفاً للصبر والثبات ، بل يوجد بينهما تلازم ، وذلك كما يظهر من الآية التالية :
« . . . وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ »
. « 7 » ومن قوله تعالى :
هامش
( 1 ) . المقاييس : 4 / 380 . ( 2 ) . محمد صلى الله عليه وآله وسلم : 21 . ( 3 ) . آل عمران : 159 . ( 4 ) . البقرة : 227 . ( 5 ) . البقرة : 235 . ( 6 ) . آل عمران : 186 . ( 7 ) . لقمان : 17 .