( 599 ) و مع هذا كله فليس يمكننا أن نقول : إن مبادئ العلوم مختلفة اختلافا لا اشتراك فيها ألبتة و لا فى شىء منها . فقد بان فيما سلف أن بعض العلوم يشترك فى المبادئ ، و أن من المبادئ خاصة و منها عامة . فعسى الحق هو أن المبادئ متناسبة فى الجنس ، أى فى الموضوع . و لكن هذا لا يمكن ؛ فإن العلوم التى لا تتناسب فى الموضوع ، فإن مبادئها الخاصية بأجناسها لا تتناسب أيضا فى الموضوع .
( 599 ) با همهى اين مطالب ، نمىتوانيم بگوييم : مبادى علوم مختلف آنچنان باهم اختلاف دارند كه به هيچ نحو اشتراك ندارند . قبلا گفتيم كه بعضى از علوم در مبادى مشتركاند ، و بعضى از مبادى ، خاص و بعضى از مبادى ، عامّاند . شايد حق اين باشد كه مبادى در جنس ، يعنى در موضوع ، تناسب دارند . امّا اين احتمال ممكن نيست ؛ زيرا علومى كه در موضوع تناسب ندارند ، مبادى آن علوم هم به همين اندازه در موضوع ، تناسب نخواهند داشت .
( 600 ) و الذّى يجب ايضا ان يعتقد فيه انّه الحقّ و القضاء الفصل هو انّ المبادئ على نوعين : إمّا مبادئ منها البرهان - اى المقدّمات الاولى فى العلوم ، و امّا مبادى فيها البرهان و هى أجناس العلوم - أى موضوعاتها و ما يتعلق بها - مما يوضع معها أو يساويها كالواحد بوجه ما للموجود . فالقسم الأول يجوز أن يكون فيها مبادئ عامة مثل قولنا : كل شىء إما يصدق عليه الإيجاب أو السلب ؛ و قولنا : الأشياء المساوية لشىء واحد متساوية .
و أما القسم الثانى فلا يجوز إلا أن تكون خاصة ، أو يتناسب علمان فى الجنس . و ما كان من المبادئ - التى بمعنى المقدمات - مما هو خاص أو مخصص كما علم ، فلا يشترك فيها فى جلّ الأمر إلا علمان أحدهما فوق الآخر ، و يكون لأحدهما أولا و للثانى ثانيا .
( 600 ) آنچه بايد به آن معتقد بود و حق و سخن نهايى است اين است كه مبادى دو نوع هستند : يا مبادىاى هستند كه با آنها برهان تشكيل مىشود - يعنى مقدمات اولى علوم ، و يا مبادىاى هستند كه برهان در آنها تشكيل مىشود و آنها عبارتند از اجناس علوم - يعنى موضوعات و متعلقات آنها - كه يا به همراه موضوعات وضع مىشوند ، و يا با موضوعات مساوىاند ؛ مانند « واحد » كه به وجهى نسبت به « موجود » چنين است . جايز است در قسم اول مبادى عامهاى وجود داشته باشند ، مانند : دربارهى هر چيزى يا سلب صدق مىكند ، يا ايجاب ؛ و مانند : اشياء مساوى با شىء واحد ، خود باهم مساوىاند . امّا قسم دوّم فقط مبادى خاصّه است ، مگر اينكه دو علم از نظر جنس متناسب باشند . 499 امّا مبادى به معنى مقدّمات ، كه يا
برهان شفا ( فارسى ) — صفحة 373
مساهمون: أبو علي سينا
ص٣٧٣