فإنه إذا كان المثلث المتساوى الساقين زواياه كذا و كذا ليس لأنه متساوى السّاقين ، بل لأنه مثلث ، فالذى يعلم ذلك فى متساوى السّاقين لا من جهة ما هو متساوى السّاقين ، بل من جهة ما هو مثلث ، فعلمه أكثر ، إذ يعلم ذلك بالقوة القريبة من الفعل فى غير متساوى السّاقين من المثلثات ، كما يعلمه فى متساوى السّاقين . و إذا علمه للمثلث فقد علمه لما هو له بالذات ، و إذا علمه لمتساوى السّاقين فقد علمه لا لما هو له بالذّات .
فالكلّى إذن أفضل .
( 545 ) سپس در تعليم اول گفته شده است : علم به جزئى اكثر از علم به كلى نيست ، بلكه اقلّ است . زيرا هرگاه زواياى مثلث متساوى الساقين فلان وصف را داشته باشد ، اين امر به اين خاطر نيست كه آن مثلث ، مثلث متساوى الساقين است ، بلكه به خاطر مثلث بودن آن است . و كسى كه اين امر را دربارهى مثلث متساوى الساقين مىداند ، از جهت اينكه آن مثلث ، مثلث متساوى الساقين است نمىداند ، بلكه از جهت اينكه مثلث است مىداند ؛ بنابراين علمش اكثر است ، زيرا اين امر را با قوهاى قريب به فعل در مثلثات غير مثلث متساوى الساقين نيز مىداند ، همانطور كه در مثلث متساوى الساقين مىداند . و هرگاه به خاطر مثلث بودن بداند ، در واقع به خاطر امرى بالذات دانسته است و هرگاه به خاطر متساوى الساقين بودن بداند ، در واقع به خاطر امرى كه بالذات است ندانسته است . پس برهان كلى افضل است .
( 546 ) و أيضا فإن اللفظ الدال على طبيعة الكلى ليس اسما مشتركا بل اسما متواطئا . و ليست طبيعته فى الجزئيات كطبيعة الأعراض ، بل طبيعة ملائمة للجوهر داخلة فى الحد و ليس وجوده أقل من وجود الآحاد الجزئية ، و إن كان هو واحدا لتشابهه ، و تلك لا نهاية لها . و ذلك لأن وجود الثابت الباقى أكثر و آكد من وجود الفاسد . و البرهان على الجزئى الفاسد من جهة ما هو جزئى يكاد لا يغنى و لا يتناهى إذا لم يجمع فى كل تشترك فيه امور بلا نهاية و تتحد به فيكفيها كلها برهان واحد . و لو لا ذلك لاحتيج إلى براهين به غير نهاية . و أيضا فإنه ليس يجب على المبرهن من جهة برهانه على الكلى أنه إن لم يجعل الكلى معدوما يلزمه أن يجعله شيئا مباينا للجزئيات . فليست الجوهر الكلية فى ذلك بمباينة الحال للأعراض الكليّة مثل الكيفيّة و الكميّة . فترى هل يجب لكون هذه الأعراض كلية أن تكون أمورا خارجة عن الجزئيات ، قائمة بذاتها ، موجودة لا فى موضوع ؟
و هل جزئياتها إذا انفردت به حد تنفرد بالقوام . و إذا غلط غالط فظن أن الكلّى شىء خارج عن الجزئيات بسبب إفراد البرهان عليه ، فاللّوم يلحقه فى إصغائه للباطل و توهّمه المحال
برهان شفا ( فارسى ) — صفحة 346
مساهمون: أبو علي سينا
ص٣٤٦