( 506 ) و هذا الطلب لا يكون فى الأشياء التى تستحق أن ينعكس بعضها على بعض ، إن كانت أشياء تستحق أن ينعكس بعضها على بعض فى الحمل بالحقيقة و ليس فيها موضوع أول و محمول ثان ، بل كل واحد منهما يصلح أن يكون محمولا و موضوعا ، أو واسطة بين محمول و موضوع . بل الشك يكون منا فى الحالتين جميعا أنه هل يوجد لما وضع محمولا شىء آخر ينعكس عليه و على صاحبه بحيث يذهب ذلك إلى غير النهاية ، أو هى محدودة ؟ و إذا استبان تناهى الوضع فيها من جهة ، كان ذلك استبانة تناهى الحمل فى تلك الجهة . و بالعكس ، إذ الوضع هناك حمل و الحمل وضع ، اللهم إلا ألا يكون حكم كل واحد منهما فى العكس مثل حكم صاحبه . بل يكون أحدهما حمل حملا حقيقيا و الآخر حمل حملا عرضيا .
( 506 ) اين سؤال دربارهى امورى نبود كه استحقاق دارند بعضى بر بعضى ديگر منعكس شوند . اگر امورى باشند كه استحقاق دارند در حمل حقيقى ، بر يكديگر منعكس شوند ، در آنها موضوع و محمول قطعى وجود ندارد ، بلكه هريك از آنها ( موضوع و محمول ) صلاحيت دارند كه محمول و موضوع يا واسطهى بين محمول و موضوع واقع شوند ، 431 در اين صورت ما در تمام موارد مىتوانيم سؤال كنيم كه آيا ممكن است براى آنچه كه محمول فرض شده ، چيز ديگرى وجود داشته باشد كه بر آن محمول و بر موضوع آن منعكس شود به نحوى كه اين امر به بىنهايت ميل كند يا نه چنين چيزى محدود است ؟ و هرگاه تناهى وضع در آن از جهتى روشن باشد ، تناهى حمل در همان جهت روشن خواهد بود . 432 و بالعكس ؛ زيرا در اينجا وضع حمل است و حمل وضع است ، مگر اينكه حكم هريك از آنها در عكس مثل حكم طرف ديگر نباشد ، بلكه حمل يكى حمل حقيقى و حمل ديگرى حمل بالعرض باشد .
( 507 ) أقول : إن لهذين تأويلين : أحدهما أن يكون الحمل الحقيقى مثل حمل الضحاك على الإنسان ، و العرضى كحمل الإنسان على الضحاك . فإن ذهب هذا المذهب فمعناه أن هذه المتعاكسات تكون فى الطبع أحدهما موضوعا و الآخر محمولا متعينا ، و لا يكون حكمهما على ما قلنا من أنه ليس أحدهما أولى من الآخر بذلك . و التأويل الثانى أن يكون الحمل العرضى كحمل الإنسان على الحيوان ، و الحمل الذاتى الحقيقى كحمل الحيوان على الإنسان : فإنه و أن حمل حيوان على إنسان و إنسان على حيوان فالموضوع و المحمول بالذات معين . و إذ قد تقرر هذا فنقول :
برهان شفا ( فارسى ) — صفحة 328
مساهمون: أبو علي سينا
ص٣٢٨