( 418 ) فلهذا الاشتراك الذى لها تشبه المتواطئة و لكن ليست بالحقيقة متواطئة لسببين : أحدهما أن العلمين فى بعض الأصناف المذكورة لا يشتركان فى النسبة اشتراكا تاما : فإن علم الموسيقى ينظر فى عدد ما به حال ؛ و هو عدد وقع فى نغم . و علم المناظر ينظر فى مقادير ما به حال و هى مقادير ما للبصر إليها نسبة . و علم الحساب ينظر فى العدد على الإطلاق ، و علم الهندسة ينظر فى المقادير على الإطلاق .
( 418 ) به خاطر اين اشتراك ، به نظر مىرسد كه يك اسم بهطور متواطى بر آنها اطلاق مىشود ؛ اما به دو سبب در حقيقت چنين نيست : اول آنكه دو علم مذكور در بعضى از موارد فوق اشتراك تام ندارند : زيرا مثلا علم موسيقى در مورد عدد خاصى ، كه عدد مورد استفاده در نغمه باشد ، بحث مىكند . و علم مناظر دربارهى مقادير خاصى بحث مىكند كه عبارت است از مقاديرى كه با ديدن و مشاهده نسبتى نداشته باشد . و علم حساب دربارهى مطلق عدد و علم هندسه دربارهى مطلق مقادير بحث مىكنند .
( 419 ) و الوجه الثانى أنهما و لو اشتركا فى المنظور فيه و استقرت نسبتهما إليه من جهة كمية المنسوب إليه و كيفيته ، فليست النسبة معا ؛ بل لبعضها أولا و لبعضها آخرا - و هذا يمنع التواطؤ الصرف - و إن اشتركت أشياء فى المعنى إذا لم تتساو فيه ، بل اختلفت بالتقديم و التأخير و الاستحقاق أو النقصان و الزيادة كما تبين لك من قبل . و لما كادت تكون هذه من المتواطئة أسماؤها شابهت بوجه ما العلم الواحد فشاركت بوجه ما فى المسائل لكن اختلفت ؛ فإن العلم الأعلى يعطى اللم و العلم الأسفل يعطى الإن على نحو ما كنّا نحن أنفسنا أوضحناه فى موضعه .
( 419 ) و وجه دوم آنكه دو علم هرچند در مورد مسائل اشتراك داشته باشند و نسبتشان از جهت كميّت و كيفيّت يكسان باشد ، با اينحال اين نسبت همزمان نيست ، بلكه براى يكى از آنها ابتدا ثابت است و براى ديگرى پس از اولى ثابت است - و اين امر مانع تواطؤ صرف است - هرچند در معنايى كه در آن مساوى نيستند اشتراك داشته باشند ، بلكه از نظر تقدم و تأخر ، و استحقاق يا نقصان و زيادت فرق مىكنند ، همانطور كه قبلا برايت روشن شده است . و از آنجا كه گويى يك اسم بر آنها بهطور متواطى اطلاق مىشود ، پس به نظر مىرسد كه يك علم هستند ، بنابراين از يك نظر اشتراك دارند ، ولى در حقيقت اختلاف دارند ، زيرا علم اعلى لمّ را ولى علم اسفل انّ را به دست مىدهد ، به همان نحوى كه ما خودمان قبلا به جاى خود اين مطلب
برهان شفا ( فارسى ) — صفحة 286
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢٨٦