تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائح الباطنية — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
الله سبحانه به ، فيفسد نظر العقل عليه بإيجاب التعلم والاتباع ؛ أو يفزع إلى ظواهر القرآن والسنة . ولو صرح له بأنه تلبيس ومحدث . لم يسمع منه ؛ فليسلم له لفظه ؛ ولينتزع عن قلبه معناه بأن يقول : « هذا الظاهر له باطن هو اللباب ، والظاهر قشر بالإضافة إليه ، يقنع به من تقاعد به القصور عن درك الحقائق ، حتى لا يبقى له معتصم من عقل ومستروح من نقل » . ( الثالث ) ألا يظهر من نفسه أنه مخالف للأمة كلهم ، وأنه منسلخ عن الدين والنحلة ، إذ تنفر القلوب عنه ، ولكن يعتزى إلى أبعد الفرق عن المسلك المستقيم وأطوعهم لقبول الخرافات ، ويتستر بهم ، ويتجمل بحب أهل البيت ؛ وهم الروافض . ( الرابع ) : هو أن يقدم في أول كلامه أن الباطل ظاهر جلي ، والحق دقيق بحيث لو سمعه الأكثرون لأنكروه ونفروا عنه ؛ وأن طلاب الحق والقائلين به من بين طلاب الجهل أفراد وآحاد ، ليهون عليه التميز عن العامة في إنكار نظر العقل وظواهر ما ورد به النقل . ( الخامس ) إن رآه نافرا عن التفرد عن العامة ، فيقول له : « إني مفش إليك سرا ، وعليك حفظه » . فإذا قال : « نعم ! » - قال : « إن فلانا وفلانا يعتقدون هذا المذهب ، ولكنهم يسرونه » - ويذكر له من الأفاضل من يعتقد المستجيب فيه الذكاء والفطنة . وليكن ذلك المذكور بعيدا عن بلده ، حتى لا يتيسر له المراجعة ، كما جعلوا الدعوة بعيدة عن مقر إمامهم ووطنه ، فإنهم لو أظهروها في جواره لافتضحوا بما يتواتر من أخباره وأحواله . ( السادس ) أن يمنيه بظهور شوكة هذه الطائفة وانتشار أمرهم وعلوّ رأيهم ، وظفر ناصريه أعدائهم ، واتساع ذات يدهم ووصول كل واحد منهم إلى مراده حتى تجتمع لهم سعادة الدنيا والآخرة ؛ ويعزى بعض ذلك إلى النجوم ، وبعضه إلى الرؤيا في المنام إن أمكنة وضع منامات تنتهى إلى المستجيب على لسان غيره .