عليه السلام : إن تستغفر له استغفر له . ، فاستغفر له « 1 » .
السادس : ما رواه الفقيه الشافعي ابن المغازلي ، أن في ذلك اليوم وتلك الساعة بعد أن قال عمر بن الخطاب بما قال ، أنزل الله تعالى
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
« 2 » . وقد روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال : الحمد لله على كمال الدين وتمام النعمة ورضى الرب بولايتك يا علي .
قلت : ومن المعلوم أن أمرا ينزل فيه من الله تعالى
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
« 3 » ولا يكون المراد منه غير ما ذكرنا ، وهذا واضح لمن تأمله . وقد روى مسلم في الصحيح في المجلد الثالث عن طارق « 4 » بن شهاب قال : قالت اليهود لعمر : لو علينا معشر اليهود نزلت هذه الآية
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
، فبعلم اليوم الذي أنزلت فيه لاتخاذنا ذلك اليوم عيدا « 5 » . قلت : وقد سبق في رواية أبي هريرة أن من صام يوم الغدير كتب له صيام ستين شهرا « 6 » ، ومن المعلوم أن فضيلته ليس إلا من حيث نصب علي عليه السلام للإمامة ، فلا يحتمل المولى غير الأولى ، وهذا مما لا سترة به ولا عليه .
ومنها أن عليا عليه السلام لما كان خليفة رابعا ، أمكن تنزيل النصوص والأوامر على ذلك . أقول وهذا لا يحتاج إلى بيان طويل ، بل هو بالإعراض عنه حقيق ، فإن الناس اختلفوا أن الخلافة والإمامة منصوص عليها من النبي عن الله تعالى أم لا ، بل
هامش
( 1 ) المناقب لابن مردويه مخطوط ، فضائل الخمسة 1 / 341 ، فرائد السمطين 1 / 298 ح 236 .
( 2 ) المناقب لابن المغازلي ص 19 ج 24 .
( 3 ) شواهد التنزيل 1 / 157 ، الدر المنثور 2 / 259 ، فرائد السمطين 1 / 72 .
( 4 ) في الأصل طاوس ، ولعله تصحيف .
( 5 ) صحيح مسلم ج 3 من الطبعة القديمة ، كتاب التفاسير وفي الجزء الخامس ص 517 - 518 ط 1 - 1987 بيروت / مؤسسة عز الدين للطباعة والنشر .
( 6 ) تاريخ دمشق لابن عساكر ج 2 / 75 ح 575 و 576 و 577 ، شواهد التنزيل 1 / 158 ح 10 م و 213 ، الغدير 1 / 402 ، تاريخ بغداد 8 / 290 ، وفي بعض الروايات بدل ستين ( شهرا ) ستين ( سنة ) كما في فرائد السمطين للحمويني 1 / 77 ب 13 .