تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقة الناجية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
هي بالبيعة ، فمن قال بالأول وثبت عنده النص قال بها لعلي عليه السلام بعد النبي صلى الله عليه وآله بلا فصل للنص ، ومن لم يقل قال بخلافة أبي بكر بالبيعة ، فإذا علم النص لا يمكن أن يقال : إن عليا عليه السلام الخليفة الرابع ، فإنه لا قابل من الأمة به ، ولو قيل فهو غير محتمل ، على أنا بحسب عن ذلك بعد ما تقدم ، فإن الوجوه السابقة أكثرها بل كلها تصلح جوابا عن هذا . كما لا يخفى بأن عليا عليه السلام مع الاتفاق على فضله وعلمه وايداع النبي عليه السلام علومه ، وله بما ثبت من الأحاديث السابقة لا يخفى عليه مثل ذلك ، لو كان هو المراد قطعا ، ولو كان كذلك ، لما طلب لنفسه ذلك بعد النبي صلى الله عليه وآله قبل بيعته لأبي بكر ولما احتج لنفسه على ما ذكره بحديث الغدير ، فإنه لما بويع لأبي بكر في سقيفة بني ساعدة « 1 » ، وأتى المسجد وطلبوا من علي عليه السلام البيعة والدخول فيما دخل فيه أهل السقيفة من المهاجرين والأنصار فامتنع عليه السلام ، واحتج عليهم بالحجج الواضحة ، والدالة بل الراجحة أنه الخليفة وأنه أولى بالأمر من غيره ، فقام بشير بن سعد الأنصاري سيد الأوس الذي وطأ الأمر لأبي بكر وقال : والله يا أبا الحسن لو أن هذا الكلام سمعته منك الأنصار قبل بيعتها لأبي بكر لما اختلف عليه اثنان منهم ، ولسارعوا إلى مبايعتك ، فقال لهم عليه السلام : يا هؤلاء ما كنت بالذي أخلي رسول الله صلى الله عليه وآله مسجى لا أواريه وأخرج أنازع في سلطانه ؟ وقد أوصاني وقال : يا أخي لا تفارقني حتى تؤتيني في رمسي « 2 » . وأيم الله ما كنت أظن أن أحدا
هامش
( 1 ) حول حادث السقيفة والنزاع في داخلها للفوز بالخلافة وتجاهل ( الصحابة ) الحضور ( النص ) على الإمام أمير المؤمنين ( ع ) ، انظر : مروج الذهب 2 / 307 ، الإمامة والسياسة لابن قتيبة 1 / 19 - 20 ، تاريخ الفداء 1 / 156 ، الكامل في التاريخ 2 / 219 ، تاريخ الخميس 2 / 167 ، تاريخ الطبري 3 / 200 . ( 2 ) حول اختصاص الامام أمير المؤمنين ( ع ) بوصية رسول الله ( ص ) وتغسيله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه انظر : خصائص النسائي 127 الحديث 154 ، ابن الوردي 1 / 209 ، طبقات ابن سعد ج 2 ، ق 2 / 61 ليدن 1330 ه ، المستدرك للحاكم 1 / 362 ، السيرة النبوية لابن هشام 4 / 229 .
الفرقة الناجية — صفحة 99 | الشيخ ابراهيم القطيفي