وقال : يناديهم يوم الغدير نبيهم « 1 » .
قلت : ألا ترى إلى فهمه ما أراد النبي صلى الله عليه وآله من المولى وذكره في شعره بمعناه بكونه إماما وهاديا وإلى عدم إنكار أحد عليه ، وإلى تقريره صلى الله عليه وآله له على ذلك ، ودعائه له بأنه مؤيد بروح القدس . ولولا خوف التطويل لأوردت غير ذلك من أشعار العرب يوم الغدير وبعده « 2 » ، وفي هذا كفاية لمن أراد الهداية والله الهادي ، ومما يؤيد أن المراد بالمولى الولي ، ما تظافرت به الروايات ، بقوله : صلى الله عليه وآله من كنت وليه فعلي وليه « 3 » . وقوله : هو وليكم بعدي « 4 » . وقوله : هو أولى الناس بكم بعدي « 5 » .
روى أحمد بن حنبل في مسنده عن عبد الله بن بريده عن أبيه ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله بعثتين ( إلى اليمن ) « 6 » ، على أحدهما علي بن أبي طالب عليه السلام ، وعلى الآخر خالد بن الوليد ، فقال : إذا التقيتم فعلي على الناس « 7 »
هامش
( 1 ) المناقب لابن مردويه ( مخطوط ) ، المناقب للخوارزمي ص 80 ، تفسير ابن كثير الشافعي 2 / 14 / ط 1 بمصر ، الغدير 1 / 230 ، شواهد التنزيل 1 / 157 ح 211 - 215 ، ط 1 بيروت .
( 2 ) لمزيد من المعلومات عن الشعراء الذين نظموا في الغدير راجع الغدير ج 2 / 3 / 4 ، والملحمة العلوية للشيخ جعفر الهلالي 28 - 35 .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 5 / 25 / ح 3062 بسند صحيح ، ط دار المعارف بمصر ، الإستيعاب لابن عبد البر بهامش الإصابة 3 / 28 ، المستدرك للحاكم 3 / 134 ، تاريخ ابن عساكر 1 / 384 ح 490 .
( 4 ) خصائص أمير المؤمنين للشافعي ص 24 ، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد 5 / 35 ، تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 4 / 339 .
( 5 ) كنز العمال 5 / 115 ح 333 ط 2 حيدر أباد ، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص 34 ، أنساب الأشراف للبلاذري 2 / 106 ح 43 ، فضائل الخمسة 1 / 328 ح 255 .
( 6 ) ما بين القوسين زيادة على نسخة الأصل .
( 7 ) ما أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحدا على علي مدة حياته ، بل كانت له الإمرة على غيره ، وكان حامل لوائه في كل زحف بخلاف غيره ، فإن أبا بكر وعمر كانا من أجناد أسامة وتحت لوائه الذي عقده له رسول الله حين أمّره في غزوة مؤتة ، وعبأهما بنفسه صلى الله عليه وآله وسلم ، في ذلك الجيش بإجماع أهل الأخبار ، وقد جعلهما أيضا من أجناد - -