تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقة الناجية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم وأسمع بالنبي مناديا
وقد جاءه جبريل من عند ربه * بأنك معصوم فلا تك وانيا
وبلغهم ما أنزل الله ربهم * إليك ولا تخش هناك الأعاديا
فقام به إذ ذاك رافع كفه * بكف علي معلن الصوت عاليا
فقال : فمن مولاكم ووليكم * فقالوا : ولم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت ولينا * ولم تلق منا في الولاية عاصيا
فقال له : قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أنصار صدق مواليا
هناك دعا اللهم وال وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا
ويا رب فانصر ناصريه لنصرهم * إمام هدى كالبدر يجلو الدياجيا
فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تزال يا حسان مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك « 1 » ، قلت : وقد روى أبو بكر بن مردويه الحافظ بإسناد إلى أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله يوم دعا الناس في غدير خم ، أمر بما كان تحت الشجرة من شوك فقمّ وذلك يوم الخميس ، ثم دعا الناس إلى ولاية علي عليه السلام فأخذ بإصبعيه فرفعهما حتى نظر الناس بياض إبط رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلم يفترقا حتى نزلت هذه الآية
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
« 2 » ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الله أكبر على كمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضا الرب برسالتي والولاية لعلي عليه السلام ، ثم قال : من كنت مولاه فعلي ، مولاه اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ، فقال حسان بن ثابت : يا رسول الله ائذن لي أن أقول أبياتا ، فقال : قل على بركة الله ، فقال حسان : يا معشر قريش اسمعوا شهادة رسول الله ،
هامش
( 1 ) الغدير 2 / 39 . ( 2 ) سورة المائدة ، آية 3 .