تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقة الناجية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
ولا يليق مني أن أقول كذبا يشتهر بينهم وليس في الحسين عليه السلام موضع عيب أعيبه فيه يكون صدقا ، فأعرض عن جوابه « 1 » لذلك ، قلت : حسن في ذلك التمثيل بقول الشاعر ( والفضل ما شهدت به الأعداء ) . على أنه قد ورد في مناقب فاطمة والحسن والحسين عليهم السلام مما رواه الشيعة والسنة مما يقتضي الجزم بما قاله الشيعة من عصمتهم ، ولولا خوف الإطالة لأوردناه مفصلا ، وفيما ذكرناه كفاية ، ويزيده بيانا ما رواه البخاري في صحيحه في باب مناقب فاطمة عليها السلام قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : فاطمة سيدة نساء أهل الجنة « 2 » . وما رواه أيضا قال : فاطمة بضعة مني فمن أغضبها فقد أغضبني « 3 » . ومن صحيح مسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : فاطمة بضعة مني يؤذيني من آذاها « 4 » إلى غير ذلك « 5 » . أقول وجعل إيذاءه عليه السلام وغضبه منوطا بإيذائها وغضبها ، دليل على عصمتها ، إذ لو فعلت منكرا أو اقترفت ذنبا جاز ايذاؤها قطعا ، ولا يجوز أن يؤذي النبي صلى الله عليه وآله ويعصيه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويكشف عن هذا ومن عصمة أهل البيت ما نقله أهل الحديث أن عليا عليه السلام سأل رجلا من
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسين للقرشي ، 2 / 236 . ( 2 ) صحيح البخاري ، الجزء الرابع ، كتاب بدء الخلق ، باب مناقب قرابة رسول الله ( ص ) ، وهو من الأحاديث المشهورة المستفيضة . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) صحيح مسلم ، الجزء الخامس ، ص 54 ، باب فضائل فاطمة . ( 5 ) كشف الغمة في باب فضائل فاطمة ، ورواه عنه في البحار في باب مناقبها ، وفي الوسائل في كتاب النكاح باب استحباب حبس المرأة في بيتها ، وكنز العمال في كتاب فضائل الخمسة في فضائل فاطمة 7 / 111 ، ومعاني الأخبار باب معنى الشحنة ، البحار 36 / ح 146 ، 110 ، مستدرك الصحيحين 3 / 153 ، أسد الغابة 5 / 552 ، الإصابة 8 / 159 ، تهذيب التهذيب 12 / 441 ، وميزان الاعتدال 2 / 73 ، ذخائر العقبى 39 .