تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقة الناجية — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
الصحابة ، فقال له : لو أن شهودا شهدوا على فاطمة بفاحشة ما كنت تفعل بها ؟ فقال : كنت أقيم عليها الحد كما أقيمه على غيرها ، فقال له عليا عليه السلام : إذا تكون من الكافرين ، قال : ولم ذلك ، قال : لأن الله قد شهد لها بالتطهير ، فتصديق الشهود عليها بالفاحشة تكذيب لله تعالى وتصديق للشهود وهو كفر . فاعترف بذلك ولم ينكر على علي أحد من الصحابة في ذلك « 1 » . ومن المتفق عليه بين الأمة قول النبي صلى الله عليه وآله : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة « 2 » رواه المؤالف والمخالف . وأما الإمام علي عليه السلام فعصمته أظهر من أن تذكر ، وكفى بقول رسول الله صلى الله عليه وآله ان الحق معه حيث ما دار ، فلا نجاة إلا باتباعه ، ولا هلاك معه . لا يبقى مدعاكم أن الفرقة الناجية هم الإمامية الاثنا عشرية وإنما استدللتم على اتباع علي والحسن والحسين عليهم السلام من الرجال ، فأين التسعة لأنا نقول الغرض هنا هو بيان وجوب اتباع من ذكرناه ، وأن المتبع لهم هم الفرقة الناجية ، وسنبين اتباع ذريتهم التسعة المعصومين ، على أنه قد مر ما فيه دلالة على العموم كقوله ( وأبناؤهما ) وهو جمع . وأيضا فمن اعتقد ما ذكرناه ، فهو معتقد لإمامة ذريتهم التسعة . إذ لا قائل بعصمة علي والحسين خاصة ، نعم ربما وقف بعض من يسمى بالشيعة « 3 » دون إكمال الأئمة ، ولا يعتقد بمذهبه لأن من
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى ص 34 ، والمناقب لابن شهرآشوب 3 / 362 . ( 2 ) صحيح البخاري كتاب فضائل الصحابة ( باب مناقب الحسن والحسين ) 3 / 1369 ، الطبعة الأخيرة ، وصحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة ( باب فضائل الحسن والحسين ) . مستدرك الحاكم 3 / 167 ، صحيح الترمذي 2 / 306 ، مسند أحمد بن حنبل 3 / 3 ، تاريخ البغدادي 1 / 140 . ( 3 ) هي الفرقة الإسماعيلية وهي التي زعمت أن الإمام بعد جعفر بن محمد الصادق هو ابنه إسماعيل ( 101 - 139 ه ) وقالوا : ان الأمر كان لإسماعيل في حياة أبيه فلما توفي قبل أبيه جعفر بن محمد عهد الأمر لابنه محمد بن إسماعيل ، وكان الحق له ، ولا يجوز غير ذلك لأن الإمامة لا تنتقل من أخ إلى أخ بعد الحسن والحسين ( فرق الشيعة للنوبختي ، ص 68 ، ط دار الأضواء ) .