تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقة الناجية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ومن الجمع بين الصحيحين للحميدي ، رفعه إلى عائشة ، وذكر الحديث الذي قدمناه عن صفية بنت شيبة عن عائشة بعنعنته وروى هذا الحديث بعنعنته « 1 » ، وروى هذا الحديث نفسه أيضا أبو الحسن زرين بن معاوية العبدي السرقوسطي الأندلسي في الجمع بين الصحاح الستة « 2 » ، وموطأ مالك بن أنس « 3 » ، وصحيحي مسلم والبخاري « 4 » ، وسنن أبي داود السجستاني « 5 » ، وصحيح الترمذي « 6 » ، والنسخة الكبيرة من صحيح النسائي « 7 » . والأحاديث في ذلك كثيرة « 8 » . وفيما ذكرناه منها كفاية ، أقول لا خفاء أن الآية الكريمة دلت على معتقد الإمامية من عصمة العترة ، لأن نفي الرجس عنهم وإثبات التطهير يقتضي ذلك . وكيف ينتفي الرجس ويثبت التطهير لمن يعصي خالقه فيما أمره به ، أو يرتكب ما نهاه عنه . ومن العجب نفي بعض الأمة العصمة مع إثباتهم معناها بالآية ، وهي ظاهرة فيها لغة وعرفا . قال أحمد بن فارس « 9 » اللغوي « 10 » في كتاب المجمل : التطهر : التنزه عن الإثم ،
هامش
( 1 ) الجمع بين الصحيحين للحميدي ، ص 30 . ( 2 ) الجمع بين الصحاح الستة ( مخطوط ) . ( 3 ) موطأ الامام مالك ص 233 . ( 4 ) صحيح مسلم ج 2 / 368 ، ط عيسى الحلبي ، وصحيح البخاري ج 3 ص 153 دار الفكر . ( 5 ) سنن أبي داود ج 1 / 198 . ( 6 ) صحيح الترمذي ج 5 / 351 ح 3205 ط المكتبة الاسلامية . ( 7 ) صحيح النسائي ص 72 - 76 ، وخصائص الإمام النسائي ص 49 . ( 8 ) راجع : مستدرك الحاكم 3 / 123 ، خصائص الإمام النسائي 49 ، تلخيص الذهبي 2 / 150 ، معجم الطبراني 1 / 65 ، الإصابة لابن حجر 2 / 502 ، تفسير الرازي 2 / 700 ، السيرة الحلبية 3 / 212 ، تفسير الكشاف للزمخشري 1 / 193 ، أسباب النزول للواحدي 203 . ( 9 ) في نسخة الأصل : فارمن ولعله تصحيف . ( 10 ) هو الإمام العلامة اللغوي أبو الحسن أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب القزويني المعروف بالرازي ، ولد على الأرجح في العقد الأول من القرن الرابع الهجري وكان مسقط رأسه في قرية دكوسف وجياناباذ ، تتلمذ على أبي القاسم الطبراني وأبي بكر أحمد بن الحسن الخطيب ، وأحمد بن طاهر بن النجم ، توفي على الأرجح في سنة 395 ه - -
الفرقة الناجية — صفحة 116 | الشيخ ابراهيم القطيفي