ألا وعلّي كان يعرف بالوصيّ * بأخبارنا الموثوقة المستفيضة
وأنت ترى بين سنام الصّحابة * هو وحده كان بهذي الخصيصة
على ما هو المعمول بين الجماعة * فحاشاي عن بحث عن الأفضليّة
لأنّ القياس صحّ في ما تجانست * وأيّ جناس بين نور وظلمة
ومن همو أعراب من النّاس والوصيّ * فيرتجز في الفضل عند السّقيفة
إذا كان جمع كلهم أهل العصمة * لصحّ الحوار عند ذا بالفضيلة
فيوزن أولوا العزم والمرتضى علي * بأنّهموا من كان أولى بخلّة
وأدّبنا القرآن في الأفضليّة * ففي الرّسل أو في النبيّين حجّتي
علّي إمام الكلّ بعد نبيّنا * على الكلّ في كلّ صفات سنيّة
ومن أظلم يا قوم ممّن قد ادّعى * إمامة دين اللّه من غير عصمة
ومن كان في الأمس على الظلم ناله * من اليوم عهد اللّه يا من ظليمة
ولا بدّ للإسم الإله من الّذي * نسمّيه كونا جامعا في الرّقيمة
هو القطب بالإطلاق في كلّ عالم * هو الشمس في الآفاق عند البصيرة
وجوده لطف في نظام العوالم * ولن تخلو الأرض من أنوار حجّة
بذا حكم العقل ببرهانه السّنيّ * وألسنة النّقل على ذاك دلّت
ألا إنّه - والعصر - من صلب العسكريّ * سليل رسول اللّه وابن الأئمّة
م ح م د المهديّ بالحقّ قائم * بذاك اعتقادي من علوق نفيسة
بذاك اعتقادي عن صميم معارفي * معارف ما في لجّتي وسفينتي
عليك بدرج الدرّ نهج الولاية * لما فيه من أسراره المستسرّة
بذاك اعتقادي من صفايا أدلّتي * بلا دخل تقليد ورسم وسنّة
وأشهد باللّه على ما عقيدتي * بلا ريب وسواس بلا شوب شبهة
بذاك اعتقادي من عطايا جنابه * وخير العطايا للنّفوس السّعيدة
على ما هدانا اللّه جلّ جلاله * له الحمد ثمّ الحمد من غير فترة