العبد في الحق ، وبقائه به ، وإليه الإشارة بقوله صلّى اللّه عليه وآله : « أنا وعلي من نور واحد ، وخلق اللّه روحي وروح علي بن أبي طالب قبل أن يخلق الخلق بألفي « 1 » عام ، وبعث عليا مع كلّ نبي سرا ، ومعي جهرا » « 2 » .
وبقول أمير المؤمنين عليه السّلام : « كنت وليا وآدم بين الماء والطين » « 3 » .
وقوله : « أنا وجه اللّه ، وأنا جنب اللّه ، وأنا يد اللّه ، وأنا القلم الأعلى ، وأنا اللوح المحفوظ » « 4 » ، إلى آخر ما قال في خطبة البيان ، وغيرها .
وبقول الصادق عليه السّلام : « إنّ الصورة الإنسانية هي أكبر حجة اللّه على خلقه » . الحديث « 5 » ، وقد مرّ تمامه « 6 » .
والنبوّة المقيدة : هي الإخبار عن الحقائق الإلهية ، أي معرفة ذات الحق ، وأسمائه ، وصفاته ، وأحكامه ، فإن ضمّ معه تبليغ الأحكام والتأديب بالأخلاق ، والتعليم بالحكمة ، والقيام بالسياسة ، فهي النبوّة التشريعية ، وتختص بالرسالة ، وقس عليها الولاية المقيدة .
هامش
( 1 ) - في المصدر : بألفي ألف .
( 2 ) - عوالي اللئالي : 4 : 124 ، ح 210 ، مثله ، إلّا أنه لم ترد فيه عبارة « وبعث عليا . . . » ، وقد ذكر في قصص الأنبياء للجزائري : 91 ، قال : وروى صاحب كتاب القدسيات ، من علماء الجمهور ، أنه قال جبرئيل عليه السّلام للنبي صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه بعث عليا مع الأنبياء باطنا ، وبعثه معك ظاهرا .
( 3 ) - عوالي اللئالي : 4 : 124 ، ح 208 ، وفيه « وصيا » بدل « وليا » .
( 4 ) - وردت هذه العبارات في حديث مفاخرة أمير المؤمنين عليه السّلام مع ولده الحسين عليه السّلام . أنظر :
الفضائل : 83 .
( 5 ) - ذكره أيضا في التفسير الصافي بعنوان : وروي عن الصادق عليه السّلام . أنظر : تفسير الصافي :
1 : 86 .
( 6 ) - أنظر ص 289 من هذا الكتاب .