تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
نعم ، قد يكون ولي أفضل من نبي ، إذا لم يكن تابعا له ، كما كان أمير المؤمنين عليه السّلام أعظم من جميع الأنبياء والأولياء ، بعد نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله ، وكذا أولاده المعصومون عليهم السّلام .

فصل

لكلّ من النبوّة والولاية اعتباران : اعتبار الإطلاق ، واعتبار التقييد ، أي العام والخاص . والنبوّة المطلقة : هي النبوّة الحقيقية ، الحاصلة في الأزل ، الباقية إلى الأبد ، وهو اطلاع النبي المخصوص بها على استعداد جميع الموجودات بحسب ذواتها ، وماهياتها ، وإعطاء كلّ ذي حقّ حقّه الّذي يطلبه بلسان استعداده ، من حيث الإنباء الذاتي ، والتعليم الحقيقي الأزلي . وصاحب هذا المقام هو الموسوم بالخليفة الأعظم ، وقطب الأقطاب ، والإنسان الكبير ، وآدم الحقيقي ، المعبّر عنه ب « القلم الأعلى » ، و « العقل الأوّل » ، و « الروح الأعظم » ، وإليه الإشارة بقوله صلّى اللّه عليه وآله : « أوّل ما خلق اللّه نوري » « 1 » ، و « كنت نبيّا وآدم بين الماء والطين » « 2 » ، ونحو ذلك . وإليه استندت كلّ العلوم والأعمال ، وإليه تنتهي جميع المراتب والمقامات ، نبيا كان أو وليا ، رسولا كان أو وصيا . وباطن هذه النبوّة هي الولاية المطلقة ، وهي عبارة عن حصول مجموع هذه الكمالات بحسب الباطن في الأزل ، وإبقائها إلى الأبد ، ويرجع إلى فناء
هامش
( 1 ) - عوالي اللئالي : 4 : 99 ، ح 140 . ( 2 ) - عوالي اللئالي : 4 : 121 ، ح 200 .