وما يكون ظاهرا وباطنا ، فظهوره من الاسم الظاهر ، وبطونه من الاسم الباطن .
فالأسماء المتعلّقة بالإيجاد والإبداء داخلة في الأوّل ، والمتعلّقة بالإعادة والجزاء داخلة في الآخر ، وما يتعلّق بالظهور والبطون داخلة في الظاهر والباطن .
والأشياء لا تخلو من هذه الأربعة : الظهور ، والبطون ، والأولية ، والآخرية ، والاسم الجامع للأربعة هو الرحمن ؛ ولذا صار مقرونا بالاسم « اللّه » الّذي هو اسم للذات ، من حيث الإلهية ، أي من حيث له أسماء وصفات
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
« 1 » ، الداخلة تحت حيطتهما .
والاسم الباطن من حيث إنّه ضدّ الظاهر أي من حيث وجهه الّذي لا يجتمع معه لا يمكن أن يوجد في الخارج ؛ لأنّه من هذه الحيثية طالب للبطون ، هارب عن الظهور ، فهو بهذا الاعتبار مكنون مخزون في علم اللّه سبحانه .
فصل
رويا في كتابي الكافي والتوحيد ، عن مولانا الصادق عليه السّلام ، أنّه قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ خلق اسما بالحروف غير متصوت ، وباللفظ غير منطق ، وبالشخص غير مجسّد ، وبالتشبيه غير موصوف ، وباللون غير مصبوغ ، منفي عنه الأقطار ، مبعّد عنه الحدود ، محجوب عنه حسّ كلّ متوهّم ، مستتر غير مستّر ، فجعله كلمة تامة على أربعة أجزاء معا ، ليس منها واحد قبل الآخر ، فأظهر منها ثلاثة أسماء
هامش
( 1 ) - سورة الإسراء ، الآية 110 .