فصل
إنّ للأسماء دولا ، بحسب ظهوراتها وظهورات أحكامها :
فمنها : ما لا ينقطع حكمه أزلا وأبدا ، كالحاكم على الأرواح ، وما لا يدخل تحت الزمان .
ومنها : ما ينقطع حكمه في الأزل دون الأبد ، كالحاكم على النشأة الأخروية .
ومنها : ما ينقطع أزلا وأبدا ، ثمّ يدخل في الغيب المطلق الإلهي ، كالحاكم على النشأة الدنياوية مطلقا ، أو يستتر ويختفي تحت الاسم الّذي حان حين دولته ، كالحاكم على أدوار الكواكب السبعة الّتي مدّة كلّ دور منها ألف سنة ، وكأنه إليه أشير في أحد معاني قوليه سبحانه :
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
« 1 » ،
وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
« 2 » .
فصل
أمّهات الأسماء أربعة ، هي : الأوّل ، والآخر ، والظاهر ، والباطن .
فكلّ اسم يكون مظهره أزليا وأبديا ، فأزليّته من الاسم الأوّل ، وأبديته من الاسم الآخر .
هامش
( 1 ) - سورة الرحمن ، الآية 29 .
( 2 ) - سورة الحج ، الآية 47 .