شواهد وحدانيته ، ونفي الشريك عنه ، والضد والندّ ، جل جلاله .
كما قال مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام : « بتشعيره المشاعر عرف أن لا مشعر له ، وبتجهيره الجواهر عرف أن لا جوهر له ، وبمضادته بين الأشياء عرف أن لا ضد له ، وبمقارنته بين الأشياء عرف أن لا قرين له » ، إلى أن قال : « ففرق بين قبل وبعد ، ليعلم أن لا قبل له ولا بعد ، شاهدة بغرائزها أن لا غريزة لمغرزها ، مخبرة بتوقيتها أن لا وقت لموقتها ، حجب بعضها عن بعض ؛ ليعلم أن لا حجاب بينه وبين خلقه » . الحديث « 1 » .
وقال بعض الحكماء في هذا المعنى ، وهو يصف النرجس :
عيون في جفوف في فنون * بدت فأجاد صنعتها المليك
بأبصار التغنّج طامحات * كأنّ حداقها ذهب سبيك
على غصن الزمرّد مخبرات * بأن اللّه ليس له شريك « 2 »
فصل
لكلّ مخلوق - سوى الإنسان - حظّ من بعض الأسماء ، دون الكل ، كحظّ الملائكة من اسم السبّوح ، والقدّوس ، ولذلك قالوا :
نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ
« 3 » .
هامش
( 1 ) - الكافي : 1 : 138 ، ح 4 .
( 2 ) - كتاب التوحيد : 207 و 208 ، عن بعض الحكماء .
( 3 ) - سورة البقرة ، الآية 30 .