إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ * وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ * كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ
[ 83 / 21 ] .
وذلك لأنّ كتابه من جنس الألواح العالية والصحف المكرّمة ، المرفوعة المطهّرة
بِأَيْدِي سَفَرَةٍ * كِرامٍ بَرَرَةٍ
[ 80 / 15 - 16 ] ، فليس عليه سوى العرض كما قال - عزّ وجلّ - :
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ
- إلى قوله « 1 » : -
فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ
[ 69 / 19 - 24 ] .
وقال - تعالى - :
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً * وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً
[ 84 / 7 - 9 ] .
وفي الحديث « 2 » : « إنّ ذلك هو العرض ، فإنّ من نوقش في الحساب عذّب » .
ومن كان من الأشقياء المردودين ، وكان معلوماته مقصورة على الجرميّات ، وأعماله خبيثة ، فقد أوتي كتابه بشماله من جهة سجّين :
إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ * وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ * كِتابٌ مَرْقُومٌ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
[ 83 / 7 - 10 ] .
وذلك لأنّ كتابه من جنس الأوراق السفليّة والصحائف الحسيّة
هامش
( 1 ) -فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ * فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ * قُطُوفُها دانِيَةٌ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ.
( 2 ) - البخاري : التفسير ، سورة الانشقاق ، 6 / 208 . المسند : 6 / 47 . وجاء في معاني الأخبار ( 262 . عنه البحار : 7 / 263 ، ح 17 ) عن الباقر عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كل محاسب معذّب » ؛ فقال له قائل : « يا رسول اللّه - فأين قول اللّه عزّ وجلّ :فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً؟ قال : « ذلك العرض » .