للفلسفة ، والحسّ والخيال لبعض المدركات ، والعقل الكامل للكلّ ؛ إلى غير ذلك .
فميزان يوم القيامة ما يوزن به قدر كلّ إنسان وقيمته على حسب عقيدته وخلقه وعمله ، لتجزى كلّ نفس بما كسبت ، وهو الشريعة الحقّة النبويّة . وبها وباقتفاء أحكامها ، وترك ذلك أو القرب منها والبعد عنها يعرف مقدار الناس وقدر حسناتهم وسيّئاتهم . فميزان كلّ أمّة هو الشريعة التي أتى بها نبيّها ، وإن شئت قلت : هو نبيّها ووصيّ نبيّها « 1 »
هامش
( 1 ) - كتب المصنّف - قدّس سرّه - ما يلي ، ثم شطب عليه وكتب ما في المتن بدلا منه :
« فميزان يوم القيامة - أعني ما يوزن به العلوم والأعمال فيعرف قدرها - هو نفس العقائد الحقّة والأعمال الصالحة التامّة - من وجه - وأهلهما الهادون إليهما - من وجه آخر - .
وعلى الأوّل قيل « الميزان هو كلمة : لا إله إلا اللّه » ؛ فإنّها هي الفاصلة بين الإسلام والكفر ، والمائزة بين أهل الجنّة والنار .
ولهذا ورد في الحديث ( * ) : « من قال : « لا إله إلّا اللّه » دخل الجنّة » .
وعليه - أيضا - ورد في الحديث ( * * ) : « الصلاة ميزان ، من وفى استوفى » .
هذا في الأعمال وذاك في العلوم ، وقس عليهما سائر العقائد والأعمال .
وعلى الثاني ورد في الحديث : « إنّ الموازين القسط هم الأنبياء والأوصياء عليه السّلام » .
( * ) عوالي اللئالي : 1 / 34 و 41 . فقه الرضا عليه السّلام : 390 . عنهما البحار : 3 / 13 ، ح 28 - 29 . كنز العمال : 1 / 61 ، ح 208 .
وجاء في التوحيد ( باب ثواب الموحدين والعارفين : 22 ، ح 15 ) : « من قال لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له فله الجنة » .
وفي الجامع الصغير ( 2 / 177 ) : « من قال لا إله إلا اللّه مخلصا دخل الجنة » .
( * * ) الفقيه : باب فضل الصلاة ، 1 / 207 ، ح 622 . معاني الأخبار : باب معنى المحاقلة . . . ، 283 ، ح 12 . البحار : 76 / 348 . 82 / 235 ، ح 62 .