ذلك ، والتفت إلى صفحة باطنه وصحيفة قلبه يقول « 1 » :
ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً
[ 18 / 49 ] ،
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً
[ 3 / 30 ] .
روى خالد بن نجيح « 2 » عن مولانا الصادق عليه السّلام قال « 3 » :
« يذكر العبد جميع أعماله وما كتب عليه ، حتّى كانّه فعله تلك الساعة ، فلذلك قالوا :
يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
[ 18 / 49 ] .
وصل [ 2 ] [ تابع الفصل السابق ]
قيل « 4 » : من كان من أهل السعادة وأصحاب اليمين وكان معلوماته أمورا مقدّسة وأعماله صالحة ، فقد أوتي كتابه بيمينه من جهة علّيين :
هامش
( 1 ) - في هامش النسخة :
« ويقال : يستخرج لهم كتاب عظيم يسدّ ما بين المشرق والمغرب ، فيه أعمال جميع الخلائق ؛ فما منصَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها،وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً. وذلك أنّ أعمال الخلائق يعرض على اللّه في كلّ يوم ، فيأمر الكرام البررة أن ينسخوا في ذلك الكتاب العظيم ، وهو قوله تعالى :إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ- منه » .
( 2 ) - قال النجاشي ( 150 ، رقم 391 ) : « خالد بن نجيح الجوّان ، مولى كوفي ، يكنى أبا عبد اللّه ، روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهما السّلام » . والرجل إمامي صحيح الاعتقاد على الأظهر ، راجع تنقيح المقال : الرقم 3543 .
( 3 ) - تفسير العياشي : سورة الكهف ، ح 35 : 2 / 328 . عنه البحار : 7 / 314 - 315 ، ح 9 .
( 4 ) - راجع الأسفار الأربعة : 9 / 290 - 296 . وأورده - قدّس سرّه - في الوافي ( 4 / 30 ) أيضا .