وبأفعال الّتي صدرت منه ؛ وأخبروه بموت خالد بن عرفطة فقال عليه السّلام :
لم يمت وسيقود جيش ضلالة ، « 1 » وصاحب لوائه حبيب بن جمّاز ، فقام إليه حبيب بن جمّاز وقال : انّى لك محبّ ! فقال : ايّاك ان تحمل اللّواء ولتحملنّها من هذا الباب يعنى باب الفيل ، فلمّا كان زمان الحسين عليه السّلام جعل ابن زياد خالدا على مقدّمة عمر بن سعد ، وحبيب صاحب لوائه ؛ وقال للبراء بن عازب يقتل ولدى الحسين عليه السّلام وأنت حىّ لا تنصره ، فكان ذلك ؛ ولمّا اجتاز بكربلاء في وقعة صفّين قال : هذا واللّه مناخ ركابهم وموضع قتلهم ؛ واخبر بعمارة بغداد وملك بنى عباس واخذ هلاكو دولتهم ، وكان ذلك السّبب في سلامة الحلّة والنّجف وكربلاء منه ، لانّ والد العلّامة وابن طاوس وابن أبي الفراء اخذوا منه الأمان قبل الفتح ، وذهب إليه والد العلّامة لطلب الأمان فقال له : كيف تأخذ الأمان قبل الفتح ؟ فقال : علمنا انّ الفتح لك باخبار أمير المؤمنين ؛ وكفى بالملاحم المنسوبة إليه كخطبة البصرة ونحوها ، إلى غير ذلك .
ثانيها : « استجابة الدّعاء » .
فانّه دعى على انس بن مالك بالبرص حين جحد الشّهادة على خبر الغدير ، فاصابه البرص ؛ ودعى على مغيرة بالعمى ، لنقل اخباره إلى معاوية فعمى ؛ ودعى بردّ الشمس ، فردّت مرّتين ، وروى ستّون مرّة ؛ ودعى على الماء لمّا خاف أهل الكوفة الغرق ، فجفّ الماء حتّى ظهرت الحيتان وكلّمته الّا الجرى والمارماهي والزّمار ، فتعجّب النّاس .
هامش
( 1 ) . في « الف » : خلاله .