عنه عين واحدة ادركه « 1 » عيون كثيرة أخرى .
وما أقول في رجل تعزّى إليه كلّ فضيلة ، وتنتمى إليه كلّ فرقة ، وتجاد به كلّ طائفة ، فهو رأس الفضائل وينبوعها وأبو غدرها وسابق مضمارها ومجلّى حليتها كلّ من نزع فيها فمنه اخذ وله اقتضى وعلى مثاله احتذى - انتهى « 2 » - .
وان أردت تفصيل بعض فضائله :
فاوّلها : « الاخبار بالمغيبات » .
وهو القائل سلوني قبل ان تفقدوني فو اللّه لا تسألوني عن فئة تضلّ باية وتهتدى باية الّا نبّأتكم بناعقها وسائقها وقائدها إلى يوم القيامة .
فقام إليه رجل فقال : اخبرني كم على رأسي من طاقة شعر ؟
فقال له : لولا انّ الّذي سألت عنه يعسر برهانه لأخبرتك ، وان في بيتك سخلا « 3 » يقتل ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وكان ابنه صغيرا وهو الّذي قتل الحسين عليه السّلام .
واخبر بقتل ذي الثّدية من الخوارج وبعدم عبورهم النّهروان ، لما اخبر بالعبور ؛ وعن قاتل نفسه ، وتقطيع يدي جويرية وصلبه ، فوقع في ايّام معاوية ؛ وبصلب ميثم التّمار ، وأراه النّخلة الّتي يصلب عليها ، فكان ذلك من عبيد اللّه بن زياد لعنهما اللّه ؛ وتقطيع يدي رشيد الهجري ورجليه ، فصنع به ذلك ؛ وبقتل قنبر ، فقتله الحجّاج
هامش
( 1 ) . أدركته .
( 2 ) . شرح نهج البلاغة : 1 / 17 .
( 3 ) . في « الف » : لسخلا .