يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض .
وهذا القسم من الاخبار كثيرة ، منها دالّة على وجوب طاعة عليّ عليه السّلام والانقياد إليه في جميع الأوقات بعد النّبي صلّى اللّه عليه وآله ، فلو لم تكن الإمامة مستحقة له بعد موت النبي صلّى اللّه عليه وآله لكان كأحد الصحابة .
وفي الباقي منها ما يؤذن برفعة منزلته وعلوّ قدره على ساير الصّحابة ، فيكون هو الا حقّ بالخلافة لاستحالة تقديم المفضول على الفاضل .
ونظير هذه الرواية ما دلّ على انّ حبّه ايمان وبغضه كفر ، كما في مسند ابن حنبل ، والجمع بين الصحيحين ، والجمع بين الصّحاح السّت ، من انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : يا علي ! لا يحبّك الّا مؤمن ولا يبغضك الّا منافق . « 1 »
وفي مسند ابن حنبل انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لعلىّ عليه السّلام : انّ فيك مثلا من عيسى بن مريم ، ابغضه اليهود حتّى اتّهموا أمّه واحبّه النصارى حتّى انزلوه المنزل الّذي ليس باهل . « 2 »
ومن كان بغضه كفر وحبّه ايمان لا يكون الّا نبيّا أو إماما .
واما الاخبار المنقولة في بيان غزواته وبعض كراماته فلا حصر لها ، كحديث الكساء ، وحديث المباهلة ، وخبر فتح خيبر ، وفيه انّه بعد ان بعث « 3 » الاوّل والثاني فرجعا خائبين ، ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
لأعطيّن الرّاية غدا رجلا يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله ، كرّارا غير فرّار . فلمّا أصبح الصبح جاء جماعة من الصّحابة يزعم كلّ منهم
هامش
( 1 ) . كنز العمال - ج 12 / 33706 .
( 2 ) . صحيح البخاري - كتاب المناقب / الباب 9 .
( 3 ) . في « الف » و « كافي » : وفيه بعد بعث .