ومنها ما دلّ على جلالة قدره وعلوّ شأنه بحيث لا يرضى العقل بتقدّم أحد عليه ، كما رواه ابن حنبل في مسنده عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال :
كنت انا وعليّ نورا بين يدي اللّه قبل ان يخلق آدم بأربعة عشر الف سنة ، فلمّا خلق آدم عليه السّلام قسّم ذلك النور جزءين ، فجزء انا وجزء على . « 1 »
وفي رواية ابن المغازلي الشافعي : فلمّا خلق اللّه آدم ركب ذلك النّور في صلبه ، فلم يزل في شيء واحد حتّى إذا افترقنا في صلب عبد المطلب ، ففيّ النّبوة وفي عليّ الخلافة . « 2 »
وفي خبر آخر رواه ابن المغازلي عن جابر ، تتمة : فاخرجنى نبيّا واخرج عليّا وصيّا . « 3 »
وهذا الخبر بهذين الطريقين حاله حال الاخبار المتقدّمة في الدّلالة على المطلوب .
وروى الجمهور عنه صلّى اللّه عليه وآله انّه لمّا نزل عليّ عليه السّلام إلى براز ابن عبد ود قال صلّى اللّه عليه وآله : ابرز الايمان كلّه للكفر كلّه . « 4 »
وفي مسند ابن حنبل عنه صلّى اللّه عليه وآله انّه آخى بين الناس كلّهم وبقي عليّ عليه السّلام فقال علي عليه السّلام : آخيت بين أصحابك وتركتني ؟ فقال : انّما تركتك لنفسي ، فأنت اخى وانا أخوك ، وأنت منّى بمنزلة هارون من موسى ، وأنت اخى ووارثى . « 5 »
هامش
( 1 ) . مناقب أحمد بن حنبل .
( 2 ) . المناقب لابن المغازلي / 88 .
( 3 ) . المناقب لابن المغازلي / 88 .
( 4 ) . حياة الحيوان : 1 / 249 .
( 5 ) . رواه أحمد في الفضائل / 207 - مستدرك الصحيحين : 3 / 14 - مسند أحمد : 1 / 159 ( مع تفاوت ) .